جلال الدين السيوطي
114
جمع الجوامع في النحو
البقر " « 1 » ، انْتَهُوا خَيْراً « 2 » ، " أحشفا وسوء كيلة « 3 » " « 4 » ، " من أنت زيدا " « 5 » ، " كلّ شيء ولا هذا " « 6 » ، " هذا ولا زعماتك " « 7 » ، " إن تأتني فأهل اللّيل وأهل النّهار " « 8 » ، " ديار الأحباب " « 9 » ، " عذيرك " « 10 » . وكذا ( مرحبا ) ، و ( أهلا ) و ( سهلا ) خبرا « 11 » ، لا دعاء فمن باب المصدر ، وقيل : مصدر مطلقا ، وقيل « 12 » : يجعل المنصوب مبتدأ أو خبرا ، فيلزم حذف متمّه ، والأصحّ أنّ منه ( سبّوحا ) و ( قدّوسا ) « 13 » على النّصب . [ التّحذير ] ومنه ما نصب تحذيرا « 14 » إن كان ( إيّا ) ، أو مكرّرا ، أو متعاطفا ، وإلا فيجوز إظهاره ، وأجازه قوم مع المكرّر ، ولا يحذف عاطف بعد ( إيّا ) إلا بنصب المحذور بإضمار آخر ، أو جرّ ب ( من ) ، ويكفي تقديرها في ( أن تفعل ) .
--> ( 1 ) انظر المثل في : جمهرة الأمثال 2 / 141 ومجمع الأمثال 3 / 22 . ( 2 ) سورة النساء ، آية 171 . ( 3 ) ه : " كيل " . ( 4 ) انظر : المثل في جمهرة الأمثال 1 / 85 ومجمع الأمثال 1 / 367 . ( 5 ) انظر : الكتاب 1 / 351 . قال السيوطي : وأمّا ( من أنت زيدا ؟ ) فأصله أنّ رجلا غير معروف بفضل تسمّى بزيد ، وكان زيد مشهورا بالفضل والشجاعة ، فلمّا تسمّى الرجل المشهور باسم ذي الفضل قيل له : ( من أنت زيدا ؟ ) على جهة الإنكار عليه ، كأنّه قال : من أنت تذكر زيدا ، أو ذاكرا زيدا ؟ وفي قولهم : من أنت ؟ تحقير للمخاطب . انظر : الهمع 3 / 20 . ( 6 ) انظر : الكتاب 1 / 338 . قال السيوطي : ومعناه : أنت كل شيء ولا تأت هذا ، أو أقرب كلّ شيء ولا تقرب هذا . انظر : الهمع 3 / 20 . ( 7 ) انظر : الكتاب 1 / 337 . قال السيوطي : معناه : أنّ المخاطب كان يزعم زعمات ، فلمّا ظهر خلاف قوله قيل له هذا الكلام ، و ( هذا ) مبتدأ خبره محذوف ، أي : هذا الحقّ . انظر : الهمع 3 / 20 . ( 8 ) انظر : الكتاب 1 / 353 . قال السيوطي : فالمعنى : تجد من يقوم لك مقام أهلك في اللّيل والنّهار . انظر : الهمع 3 / 20 . ( 9 ) قال السيوطي : معناه : اذكر ديار الأحباب . انظر : الهمع 3 / 21 . ( 10 ) قال السيوطي : معناه : احضر عاذرك . انظر : الهمع 3 / 21 . ( 11 ) د : " خبر " . ( 12 ) ه : " وقد " . ( 13 ) قال السيوطي : وأمّا سبّوح وقدّوس فيقالان بالرفع عند سماع من يذكر اللّه على إضمار ( مذكورك ) فليسا بمصدرين ، وبالنّصب على إضمار : ذكرت سبوحا قدوسا ، أي : أهل ذلك . انظر : الهمع 3 / 23 . ( 14 ) أي : من المنصوب على المفعول به بإضمار فعل لا يظهر : باب التّحذير . انظر : الهمع 3 / 24 .